21 سبتمبر | تقرير خاص
لم تعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة تقف عند حدود الضربات المتبادلة أو الرسائل العسكرية المتفرقة، بل دخلت مرحلة جديدة تتسع فيها دائرة الاشتباك وتتغير معها قواعد اللعبة، بعدما انتقلت طهران من موقع الدفاع عن النفس إلى تثبيت معادلة ردع واضحة تمتد من مضيق هرمز إلى القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
ففي مقابل التصعيد الأمريكي واستهداف مواقع إيرانية، جاءت الردود الإيرانية لتؤكد أن واشنطن لم تعد قادرة على فرض معادلاتها بالقوة، وأن الجغرافيا التي اعتمدت عليها لعقود كمنصات للهيمنة العسكرية باتت حاضرة ضمن بنك حسابات الرد.
هرمز.. عنوان السيادة
يحضر مضيق هرمز في قلب التطورات الأخيرة باعتباره أحد أهم مفاتيح المواجهة، لما يمثله من أهمية استراتيجية في حركة الطاقة والتجارة العالمية.
وأكد الجيش الإيراني أن القوات المسلحة لن تتهاون “قيد أنملة” بشأن المضيق، مشددًا على أن إعادة فتحه لا يمكن أن تتم عبر التهديدات أو الضغوط العسكرية، وإنما عبر احترام حقوق الشعب الإيراني والالتزام بالتفاهمات القائمة.
ويعكس هذا الموقف أن طهران تنظر إلى مضيق هرمز باعتباره جزءًا من أمنها القومي، وأن أي محاولة لفرض واقع جديد فيه ستواجه برد حاسم، في رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة وحلفائها بأن زمن التحكم المنفرد بالممرات الحيوية قد انتهى.
كما أعلن حرس الثورة الإيراني تعرض ناقلتي نفط عملاقتين للإصابة والتعطيل بعد تجاهلهما التحذيرات الصادرة عن مركز التحكم بأمن المضيق، مؤكدًا أن حماية أمن هرمز ستبقى مسؤولية إيرانية مباشرة.
رد حاضر
لم تقتصر التحركات الإيرانية على مضيق هرمز، بل امتدت إلى مواقع الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، في تطور يعكس اتساع خيارات الرد.
وأعلن حرس الثورة الإيراني تنفيذ عمليات استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في قاعدة الجفير بالبحرين، شملت مواقع للدعم التسليحي والاتصالات، فيما أعلن الجيش الإيراني استهداف مرافق عسكرية أمريكية في الكويت، إلى جانب استهداف سفينة مرتبطة بالولايات المتحدة بصواريخ كروز.
كما أعلن حرس الثورة استهداف موقع عسكري أمريكي داخل قاعدة جوية في الأردن، مؤكدًا أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد على الاعتداءات الأمريكية، وأن استمرار استخدام القواعد العسكرية في المنطقة لاستهداف إيران سيجعلها ضمن دائرة الاستهداف.
وبذلك، تنقل إيران المواجهة من ساحات محددة إلى معادلة أوسع عنوانها: أي عدوان لن يبقى محصورًا في مكانه، وأي وجود عسكري يستخدم ضدها سيكون جزءًا من حسابات الرد.
قواعد واشنطن تحت القصف
لطالما شكلت القواعد الأمريكية المنتشرة في الخليج والمنطقة إحدى أبرز أدوات النفوذ التي اعتمدت عليها واشنطن لفرض حضورها العسكري والسياسي، غير أن التطورات الأخيرة أعادت طرح سؤال القدرة على حماية هذا الانتشار في حال اتسعت المواجهة.
فالعمليات الإيرانية حملت رسالة مفادها أن هذه القواعد لم تعد بمنأى عن تداعيات السياسات الأمريكية، وأن تحويل المنطقة إلى منصة لاستهداف الدول والشعوب سيقابل بردود تستهدف مصادر هذا العدوان.
وفي هذا السياق، تبدو واشنطن أمام معادلة جديدة تختلف عن العقود الماضية، حيث لم تعد القدرة العسكرية وحدها كافية لفرض الشروط، في ظل امتلاك إيران أدوات ردع متنوعة وقدرة على الوصول إلى مواقع تعتبرها الولايات المتحدة خطوطًا متقدمة لنفوذها.
مرحلة جديدة
تكشف مجمل التطورات أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة تتراجع فيها قدرة الولايات المتحدة على إدارة المشهد من خلف القواعد العسكرية، مقابل صعود معادلة ردع إيرانية تربط بين أمنها القومي وأمن الإقليم.
فمن هرمز إلى القواعد، باتت الرسالة الإيرانية واضحة: استمرار التصعيد الأمريكي لن يبقى بلا تبعات، وأن أي محاولة لفرض الهيمنة ستواجه برد يمتد إلى مواقع التأثير والنفوذ.
وفي ظل استمرار التصعيد، تبدو المنطقة أمام اختبار مفتوح بين مشروع يسعى إلى تثبيت الهيمنة الأمريكية، ومحور إقليمي يؤكد تمسكه بالسيادة ورفض تحويل المنطقة إلى ساحة مفتوحة للقوى الخارجية.
وفي نهاية المقال نود ان نشير الى ان هذه هي تفاصيل من هرمز إلى القواعد.. إيران ترسم معادلة ردع جديدة وتُسقط رهانات واشنطن وتم نقلها من موقع 21 سبتمبر نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
علما ان فريق التحرير في صحافة 24 نت بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)