عدن تودايبقلم ..موسى الربيدي
من يتحدث اليوم عن الوصاية، وكأنها اكتشاف جديد، يضع نفسه في مأزق كبير. فلا يحق لمن شرعن الوصاية لعشر سنوات، وظل يعمل تحت مظلتها، ويتلقى الأموال في ظلها، أن يتحدث اليوم عن السيادة والاستقلال.
أين كانت هذه الشعارات عندما كانت مليارات الدولارات تُهدر، وتُنقل الاستثمارات إلى الخارج، بينما كان الشعب يعاني؟ لماذا لم نسمع كلمة واحدة عن الوصاية إلا بعد الخروج من السلطة؟
واليوم يتحدثون عن السيادة على الوطن والأرض! فأين كانت هذه السيادة التي أُهدرت؟ ألم تُقدَّم التنازلات في لقاءات الخارج، في أبوظبي ودبي תל אביב وغيرها، حتى بدا وكأن الوطن يُعرض على الآخرين على طبق من فضة، ويُكتب لهم على ورقة بيضاء؟
لقد أجابكم حلفاؤكم بوضوح، ولم يتركوا مجالًا للتأويل. فهل هذه هي السيادة التي تتحدثون عنها اليوم؟
أسأل كل من يرفع هذه الشعارات: هل أنت فعلًا صاحب مشروع استقلال؟ وهل لديك ضمير وطني حي؟ وهل تمتلك من النخوة ما يجعلك تضع مصلحة الوطن فوق المصالح الشخصية؟
للأسف، ما نشهده ليس سوى أسلوب قديم قائم على خداع الشارع، واستغلال البسطاء بالشعارات الرنانة. فقد اعتاد الناس، عبر عقود طويلة، على الخطابات العاطفية والفوضى السياسية، حتى أصبح البعض يظن أن الفوضى طريق إلى الاستقلال وبناء الدولة.
لكن الحقيقة واضحة: من يزرع الفوضى لا يحصد إلا مزيدًا من الفوضى. وقد ازدادت حالة الفوضى في بلادنا بعد سياسات التفويض، ولذلك ما زلنا ندور في الحلقة نفسها منذ أكثر من ستين عامًا.
إن الفوضى لن تبني وطنًا، ولن تحقق العدالة أو الاستقرار أو التنمية. والطريق الوحيد لبناء دولة قوية هو العودة إلى العقل، والاحتكام إلى الحوار، واحترام المؤسسات، وتقديم المصلحة الوطنية على كل المصالح الضيقة.
ومن هنا، فإن الحوار الجنوبي القادم يجب أن يكون نهايةً للفوضى، لا بدايةً لها. ولن يكون هناك مكان للفوضى، بإذن الله، تحت سقف الجنوب الجامع لكل أبنائه، بعيدًا عن الإقصاء والتخوين، وبما يحقق الأمن والاستقرار ومستقبلًا أفضل للجميع.
وفي نهاية المقال نود ان نشير الى ان هذه هي تفاصيل الوصاية… وما أدراك ما الوصاية! وتم نقلها من عدن توداي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
علما ان فريق التحرير في صحافة 24 نت بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)