جلال محمد : هيبـة الدولة وتطلعات الشعب التي لن يفهمها هادي

صحافة 24 نت - نيوز يمن (مقالات) :

بعد أن تداعت صورة الدولة منذ سنة 2011 وصولاً إلى هيكلة الجيش وتدميره على فترتين، فترة "هادي والإخوان" وفترة "الحوثي"، انتهى مفهوم هيبة الدولة وصولاً إلى ضياعها، و"اغتراب" الصف القيادي الأول الذي يفترض به تمثيل الدولة وبناءها.

منذ 2011 تغير كلّ شيء نحو المجهول بعد أن صار فهم الحرّية والديمقراطية لدى بعض الشخصيات والأحزاب ومكونات المجتمع المدني مطية لتصفية الحسابات في العقول السقيمة ونهجاً لتحقيق حسابات ومصالح ومواقع شخصية لا علاقة لها بمصلحة الوطن وخدمة الشعب. الأمر الذي جعل أغلب أبناء الشعب اليمني الذين تضرروا من هذا الواقع "الهلامي" يبحثون عن أي بصيص لأمل يعيد لهم دولة ونظاماً يحفظ كرامتهم وسيادة وطنهم ونظامهم الجمهوري، خصوصاً في ظل استئثار الأطراف المتصارعة بجزء من القوات العسكرية والأمنية وتطويعها لصالحها، والتجنيد وفق المنظور والأيديولوجيا الحزبية والدينية والمناطقية، ولعل هذا الأمر ما جعل المواطن البسيط يفقد ثقته في كل المكونات المتصارعة مهما تشدقت بالوطنية ورغبتها في بناء دولة ذات هيبة واحترام.

اليوم صار السواد الأعظم من أبناء الشعب يتطلع إلى الدولة المهابة بعد أن انفرط عقدها بل وتمزقها وانتهاء مفهومها خلال السّنوات الأخيرة... الدّولة التي تعلو فيها سيادة القانون فوق الجميع حيث لا ظلم أو حيف أو تمييز، ولا سلالية، دولة يحفظ الرئيس فيها أمانته أمام شعبه، لا يستجدي الأمم المتحدة، ولا يفرض عليه مندوبها ما يتماشى مع مصالح الدول الكبرى، يتطلع الشعب لدولة محترمة محفوظ حقها في تعاملها مع شعبها ومع الدول الأخرى، لا دولة يتبجح سفير دولة ما بقدرته على الضغط وتغيير قناعات رئيسها ويسلبه حق القرار وسيادته في اختيار ما ينفع الوطن والشعب.

والحقيقة لقد لمس الشعب بادرة أسعدته عندما رأى تشكيلات "حراس الجمهورية" والعمالقة والمقاومة المشتركة ذات الانضباط العسكري والحس الوطني والرغبة في تحقيق تطلعات الشعب باستعادة دولته وتقوية هيبتها من ثم يختار الشعب شكلها وطريقة إدارتها.

وما زاد من سعادة الشعب رؤيته لتلك القوات والقيادات التي لم تدخر في سبيل ذلك جهداً أو وقتاً أو دما لتدفع ثمن ذلك تضحيات مئات الشهداء والجرحى الذين سقطوا خلال الفترة الماضية في ميادين الشرف والعزّة والواجب، قبل أن يطعنها من الخلف خنوع هادي، وتهويمات اليماني، ورغبة "آل جابر" في إظهار نجاحه في الملف اليمني الموكل له بصلاحيات كبيرة، طعنة تلقتها تلك القوات وخيبة أمل تعرض لها الشعب، وتنمر مستمر للجماعة الحوثية.

لم يع هادي وفريقه المساعد له في إدارة الدولة أن الشعب يبحث عن دلة تفرض هيبتها، تكسر من يرفع السلاح في وجهها، ويحجب حقها في التصرف الحصري في كل موارد الدولة وامتلاك السلاح. لم يع أن الشعب لا يهمه حجم التضحيات إن كانت ستحقق أمله المنشود، ولكن كما العادة يصر هادي على "طعن" كل وطني، وتدمير كل أمل، مكتفياً بالغربة، ومستمتعاً بطريقة ساديّة بالعذاب الواقع على الشعب وعليه شخصياً

ما زال هادي وفريقه والتحالف يخطبون ود الأمم المتحدة، ويتجاهلون أن يتفهموا تطلعات الشعب بعيداً عن المحاصصات أو الحسابات الشخصية والمصالح الضيقة.

يا هادي، يا تحالف، يا كل العقلاء: الأمم المتحدة لا تبني أوطانا، ولا تعيد دولا، ولا تستمع لشكوى رئيس يشعرها بضعفه سياسياً وميدانياً.

كما أن المراهنة على الفاشلين لا يمكن أن تحصد النجاح، وتحقق الأحلام المنشودة.

الدولة المفقودة في اليمن تعيدها قوة وبأس الرجال وأزيز الرصاص المصبوب على مخطط الشر الحوثي، ويعيد للإخوان المسلمين رشدهم بأن اليمن أعلى وأبقى من فكر مرشدهم. أما غير ذلك فهو عبث واستمرار في فقدان ثقة الشعب يوماً بعد آخر.


نشر بتاريخ : الأربعاء 2019/06/12 الساعة 12:07 م

صحافة نت 24 : جلال محمد : هيبـة الدولة وتطلعات الشعب التي لن يفهمها هادي

اليمن الآن : جلال محمد : هيبـة الدولة وتطلعات الشعب التي لن يفهمها هادي

الصحافة اليوم جلال محمد : هيبـة الدولة وتطلعات الشعب التي لن يفهمها هادي



صحافة 24 نت فيديو

36
24
48
193
183
141
151
258
272
391
421
708
571
548
473
674
440
504
489
517
430
470
436
583
717
386
516
444
575
759
1669
825
3379
734
1148
854
1459
1686
962
2453
2435
1645
2099
1796
1324
1984
1492
12917
1966
1305
1536
1237
2407
1898
1889
1228
1215
3150
2825
1462
1770
2646
1535
1517
1899
1753
2487
3045
1140
1278
1622
2667
1684
1974
2609
1819
2877
2111
1580
3742
2764
3417
3265
2552
5379
8639
3253
2324
2174
2019
2296
2563
2107
3927
4789
2737
3271
2813
6874
3745
1953
7029
3749
11558
3392
4188
74594
5049
5276
4449
6904
11400
5148
4223
4986
4500
5809
5620
8705
5801
12904
5715
6453
8150
6374
6141
7216
9485
7868
18225
16039
11904
11112
26775
8287
12479
6769
19094
8760
8959
23900
31962
12859
9351
9396
8413
8241
13486
15352
12004
9727
10280
14506
7560
8187
8122
32248
8486
13508
10360
17133
14287
7632
13401
9620
24448
14596
10048
8973
8459
7802
13795
13518
9154
8208
8899
8647
15223
8358
9648
12499
8762
12124
13111
16485
11451
9949
8861
10837
10317
12698
96901
730734
17663
16509
146735
11814
88353
24367
13104
46021
30418
9861
13233
10843
18836
10825
23346
11028
9726
10121
16793
23454
17224
28603
10925
24523
15564
26791